Lyssandra*2
12-05-2010
26-05-2010

lyssandra*2

10‏/1‏/2012

من عالم أليس .. حكاية جديدة




كلما حاولت مع قلمي المضيّ
راودني عن صمتي
فلا الكلمات - وإن احتشدت - تكفيك وصفا
ولا الأقلام - وإن رفعت هاماتها - تبلغ بالأبصار سنا جبينك
ولا وإن رشفت قديم السحر من مداد حكايا الزمان .. لا لها أن تنطق في حضرة الغياب ولا سطوة الحضور

 
الصمت في حضرتك .. معزوفةٌ سحريّة تسري أنغامها في أثير الروح ..
تفقد الكلمات معناها ومغزاها ونبض حروفها .. فلا يَعجَبكَ صمتي
والصمت في غيابك .. صمت الإنتظار .. وإحياءُ ذكري ساعاتٍ خالية .. 
وحلمٌ أراه بعينَي رأسي طيفاً يضمني برفق ، يقبّل كفي .. 
فتنمو في راحتي زهر الدفا



كل الأشياء حولي تفقد ماديتها .. تسبح في فضائي ..
تتلّون .. تبتهج .. تحتفل ..
تعدو وأركض خلف سحرها ونضحك ..
هل خبرتَ من قبل ضحكة ملوّنة ؟؟
الزمان بلا عقارب .. والمكان بلا ثوابت .. والأرض بلا جاذبية ..
السماء بلا حدود .. والبحر سحابةٌ هربت لتلهو مع بنات أحلامي


الضوءُ نغمةٌ تسري في خفّة .. والأنغامُ ألعابٌ صغيرة تحوم حول رأسي .. تشد عيني
كلما لامست منها واحده .. طفقت تغني لحنها .
تتغني باسمك .


الشمس زهرّة دوّار تبتسم .. ترسل الهدايا للجميع .. 
- لقد حصلت علي هدايا كثيرة -
أحجار الطريق أرانبٌ صغيرة بيضاء كالثلج .. تتقافز هنا وهناك
الأشجار تفتح أذرعها للجميع .. تغني وتضحك



الطبيعة في عالمي الجديد تحتفل
في كل يوم تقيم احتفالاً
بلا حاجه للمصابيح الملوّنة وزينة العام الجديد
فكل ما حولي بهيج الألوان مشرق
وكل ما حولي يغني



دخلت بلاد العجائب التي قصّتها الأساطير
استقبلتي أليس الجميلة .. وأعطتني مفتاحاً .. قالت لبيتٍ سعيد
أخبرتني أن شرفاته الصغيرة تقابل البحر - السحابة -
وأخبرتني أيضاً أن النوارس هنا شقيّة .. تنقر الشبابيك دوماً

 


نصحتني أن أزرع شجرة في الفناء الأمامي .. قالت أنها تطرح الحلوي
ودلّتني إلي حديقةٍ سريّةٍ في الفناء الخلفي .. أرضها تراب الجنيّات اللامع البراق ..
شجرتها تحكي الحكايات .. وعصافيرها تأتي بالأخبار عن الغائبين ..

كل ما هنا جميل ..
الجميع هنا ودودون ..
كل الحيوانات طيّبة ..
وكل الأزهار دافئة حلوة كلمسة كفّك ..
السماء لم تعد بعيدة .. والشمس أيضاً .. غير أنها ليست حارة جداً
الطرقات نظيفة تماماً .. والأوراق الجافة مرتبّة جداً تعطيها سحراً خفيّ

في الليل يظهر القمر لؤلؤة ضخمة .. ناصعة .. والنجوم تلتمع ماساتٍ براقة للغاية
ترسم في ليلي باقات من الزهر .. وسمكات تلهو .. وأشجار مثل تلك التي تغني نهاراً
ترسم من أجلي أشياء أخري كثيرة وحلوة






في الليل تنام كل الأشياء
يهدأ قلبي من الركض والغناء واللعب
يكتب الرسائل إليك ..

أنا أكتب إليك الآن ..
لأريك معي عالمي الجديد
أنا أنتظرك هنا بشغف لأريك كل ما رأيته أنا وسعدت به



البيت المقابل للبحر - السحابة - سيعجبك أيضاً
ليس كبيراً جداً لكنه يتسع لكلينا .. ولطفلين .. ربما ثلاثة !


~~~

ليس بعيداً عن البيت تقع مزرعة صغيرة
أليس أخبرتني أنها الأيام تعدو خيولاً تتسابق
تقفز حاجز الزمن وتهرول بعيداً
ولما رأت القلق في عيني وسؤال
قالت أن الخيول هنا تأتي من لا مكان .. وتذهب إلي لا مكان

قالت أن حصاناً واحداً يقفز الحاجز كل يوم .. 
ولا أحد يدري كم حصاناً في تلك المزرعه

قالت أن الخيول هناك بريّة .. 
لا يستطيع أحد الاقتراب ولا النظر .. ولا أحد يهتم





اليوم أتي حصانٌ غريب المظهر نحو البيت
حصانٌ ثلجيّ رشيق .. له قرنٌ لامع كالسيف .. وله ذيل حريري ..
يشبه كثيراً تلك الأحصنة التي تعجّ بها حواديت الإلف والأقزام والجنيات الصغيرة

وقف قليلاً تحت شجرةِ الحلوي .. 
من عنقه تدلّت نجمة صغيرة .. أسقطها عند قدمي وذهب ..
لم يقفز السياج .. لكني لست أعلم إلي أين ذهب

النجمة جميلة جداً .. أحفظها في صندوقي العاجي الذي أهديتني يوماً


...




نسيت أن أخبرك بأن الفراشات هنا أجمل كثيراً .. وتقترب مني دوماً دون خوف
لا مكان للخوف هنا أبداً
الفراشات الملوّنة تقف علي أصابعي وكتفي ..


.....

من شرفتي أري شروق الشمس والغروب كل يوم
ومن شرفتي أراك آتياً عبر البحر
ومن شرفتي تلك أصلي لله .. أشكره .. أشكرك

كم أنت رائع جداً .. مميزة جداً هداياك التي تهدينيها
كنت أنت هدية عيدي يوماً .. ثم أنك أهديتني عالمي الجديد الذي أحبه كثيراً

كل الهدايا المغلّفة الجميلة التي انتظرتها كثيراً .. أرسلها الله معك
أمطرت سمائي زهوراً .. وأنبتت أرضي - من بعد جدبها - حياة
أنجبت سنوني فرحاً لمّا ظللت أيامي عيناك ..

كم أنت رائع حقاً .. وكم سأصلي كثيراً
سأصلي دوماً كي تبقي علي الدوام هديتي

.....
أضحك من نفسي الآن
فأنا حينما بدأت رسالتي .. لم أجد كلمة مناسبة يمكنها أن تقف أمامك وتحمل لك تحيتي وسؤالي وشوقي
والآن .. أنا أنهي رسالتي وقد قصصت عليك حكايةً طويلة جداً .. أرجو ألا يقاطعك أحد حين تقرأها
لعلّها تنقلك بعبقها إلي هنا فتري جيداً معي ما أصفه



سأنهي ثرثرتي الآن .. وسأذهب إلي الشرفةِ قبالة البحر لأنتظرك
وغداً في الصباح .. سأذهب إلي الحديقة السرّية ..
سأرسل خطابي لك مع العصافير التي تاتي بأخبار الغائبين
هي تعرف الطريق إليك .. وتخابرني كل يومٍ عنك


كنت أعتقدها خرافة .. حينما كانوا يخبروننا صغاراً بأسرارنا ويقولون : أخبرتنا العصفورة
أنا أمتلك اليوم عصافيراً كثيرة تخبرني عنك
انتبه :) فعصافيري كثيرة الثرثرة  ..

سأنهي رسالتي الآن بما أحب ان تبدأ به عيناك
أحبك كثيراً .. وأنتظرك



29‏/6‏/2011

ستون دقيقة .. ساعة نهاية

باقي من الزمن ساعة ..
ستون دقيقة .. ستون خنجر تُعمِلُ أنصالها في روحي
ستون طعنة من عقرب الدقائق .. أنتظرها تنغرس علي طول قلبي وعرضه
وعلي امتداد زمانٍ لا تحويه الساعات


||| ||||| ||||||| ||||  |||||| |||||| |||||| |||| |||||| ||||


يقولون أن الإنسان إذا أتاه الموت
مر شريط حياته أمام عينيه علي عجالة
فهل القلوب حينما تموت ترتجع ذاكرتها كاملة ؟؟

فلاشات تعدو تحت جفني كلما حاولت إغماض عيني لقتل الانتظار
أصوات تدق عالياً عقلي .. في ضربات خاطفة متتالية .. صاخبة وعميقة

ساعة يا ربي
أتستجيب دعائي ؟؟
أتضرّع
ساعة وقلبي منتفض بين الحياة والموت
ساعة تفصلني عن مصيري

|||||      ||||||||     |||||| ||    ||||    || |||     |||||


صارت الآن خمس وأربعون دقيقة
أفتح عيني بين حينٍ وآخر "  اللهم اجعله خير "
وأغلقهما مرةً أخري كي لا تفوتني لقطات الشريط السريع
ربما كانت آخر ما يربطني بذاك النابض الخفّاق

"  اللهم اجعله خير "

|||||| ||||  ||  |||||||  ||||  ||   ||||||   ||  ||||||||   |


دقّت العاشرة
ومازلت أتـ ـ ـ ـ نفـ ـ ـ س

لكن شيئاً ما هناك
بعيداً
عميقاً
حزيناً

مــات
!



||||  |||  ــــــــــــ |||||| || ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ظللت متشبثة بذلك الأمل الغبي حتي دقت العاشرة
وإلي بعد العاشرة بثلاثين نصلٍ احتملت وخزاتها في صبر لا يصاحبه سوي الدمع يجري صامتاً


انتهي كل شئ
انتهــــي كــل شــــئ
!

|| ـــ |||| ـــــــــــ | ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ياربي .. لو أن دمعي هيّن عندك
ولو أن رجائي لم يستحق الالتفات
لو أن نحيبي لم يشفع لديك في هذا القلب
فهل إذاً يستحق الأمر عنائي ؟؟

سأصمت يا إلهي .. وشكراً
فما فعلت كان القضاء الذي لا راد له
فإن قضيت أمرك .. فالطف بي فيما قضيت

____________________________

27‏/6‏/2011

نظرة علي ... خبايا قلب


الفرح : فراشة رقيقة زاهية الألوان تبهج الأنفس وتسر الأعين
الحزن : سجين رث الثياب والنفس .. يخلّف في العين دمعة وفي الروح لوعة

ـ
إذا أشرعت نوافذك .. طارت الفراشة وغالباً .. لا تعود أبداً
وإذا أغلقت الأبواب صحا .. لا مجال له للخروج

ـ
خفيفة .. تحملها جناحاها عالياً وبعيداً ، إن عادت فأمام الشباك تمر سريعاً دون أن تقع في الشرك
ثقيل النفس والجسد .. مكبّلة أقدامه بأصفاد أكثر ثقلاً .. يجرجرها أنّي ذهب .. ليُسمع صداها جليّاً في روحك

ـ
 
ضعيفة الجناحين .. نسمة أقوي من المعتاد كفيلة بقصف جناحيها
كم هو هيّن أن تُقتل فرحة
أصفاده فولازية تستعصي علي الكسر .. ومهما .. مهما فعلت لن تستطيع المساس بها
ليس من اليسير تغيير ملامح قلب استباح جنباته الحزن
تلك معالمه .. فبأي الألوان قد تنكر وجوده ؟
من تخدع ؟

ـ
 
عمرها قصير جدا .. حتي لو نجت من قصف الأجنحة ..
ألف عام هي فقط عمر جنين حزن 
حتي إذا ما صار سجينك بلغ من العمر أرزله 

ـ
 
تزورك مرة .. أو إن حالفك الحظ فقد تلتقيها بعض مرة في لمحات خاطفة 
بينما هو ضيفٌ مقيم .. لا سبيل لزحزحته سنتيمترا واحداً

ـ
 
ضحكتها خافتة .. شهيّة .. شقيّة
ونحيبه عالٍ .. مهزوم .. شقيّ

جسرُ مهترئ بين شقاوتها .. وشقائه
عليك أن تمر بذاك الاتجاه فقط
غير مسموح بالعودة أبداً

ـ
 
مسافات من الحنين والشوق والانكسار والرهبة والخوف والمرح والحب والموت
بين تلك الفرحة الفتيّة .. وذاك الحزن الهَرِم

كيف ؟؟ كيف لنفسٍ أن تجمع هذان معا
وما أوتي بجوفه قلبان رجل ؟؟
كيف لقلبٍ أن يجمعهما ؟


 ـ
في كل مرة أفتح شباكي للضوء .. تنطلق هاربة 
وتبقي في أذني فقط وقع أقدامه المسلسلة .. وصدي ضرباته المتتالية بعنف علي الأبواب 
كل الأبواب 

ـ

انتظري قليلاً يا فراشة 
ارجوكِ
لم يسع عيني الوقت لتحفظ نقش أجنحتك 
حنانيــــــــكِ .. لا تتركيني 
دعي لي جناحك إن آن له أن ينكسر 
ثم إذهبي 
إن شئتِ 

21‏/5‏/2011

أحبـ❤ــكـ






أحبك .. مثلما لم يأخذني يوماً بين ذراعيه الأمل

وأحبك .. مثلما لم تدثرني بثوب الأمان الحياة

وأحبك .. مثلما لم يروني براحتيه الحب أبداً .. ومثلما لم أزدد أبدْ ظمآ

فأرتوي في طرفة عينٍ .. ثم في انتباهتها ينتابني العطش

ولا تبخل يمين قلبك

وأحبك .. كما لم ينبض قبلك القلب .. ولا وُلِدَ قبل إشراقك حب



 

أحبك حد الدمع الذي يجري إذا ما غضبت

وحد الفرح إذا ما علت ابتسامتُك الغضب .. ومحا رضاك العبوس



 

خلف تجهمك .. قلبٌ يقطر حزنا

ثم لا يلبث أن يلملم جرحه ويلتئم كي يقدم لي زهرة ..

فلا تذبل عيني أبدا



 

أحبك حد اللامعقول الذي خلع تاجه فأعطانيه وتنازل

وأحبك .. حد البحر الذي أخشاه .. فلم - أبداً - أخُضْه

وأكتفي بأن ألتقي أطراف الموج ينام عند قدمي - ليسمع سرّك صامتاً إذ قصصته -  ويلثمها قبل أن أمضي بعيداً

ثار البحر قليلاً وقال : يا صديقة .. لا تخبريه كي لا يغار

لكني لا أستطيع .. فأعود وأحاكيك عنه وتضحك

تباً للبحر الشقيّ .. ماله وديعاً عند قدميكِ يا فتاة ؟

يضحك منك حبيبي يا بحر .. وأضحك ..
  
في المرة المقبلة سيأتي معي ..
هيئ لنا لقاءً يليق إذاً بما أسررتُك عنه ..
وانتظرنا







24‏/4‏/2011

لوحة رمادية



علي قبري نمت زهرة
طارت فراشةٌ علي جناحيها وجه بومةٍ متخفيّة !!
وانسلَّ في الخفاءِ سيف ..
زعقَ طائرٌ خرافيّ ثم رفَّ بجناحيهِ عالياً ..
تسللت عبر الغابات نغمةٌ غريبةُ الوطنِ ..
رقصَ شبحٌ في الظلام .. نصفُ ضاحكٍ/نصفُ باكِ

لوحة لنصفِ حياة .. ونصفِ موت ..
رُسِمَت بدخانٍ .. علي قبري

وأنا هناك .. بعيداً أشاهد

القبرُ صامت .. كـ .... قبر
عادةُ القبورِ الصمت ..
ونصفُ صخبٍ يلهو علي شاهدِه ...

القبرُ خالِ ..
ليست عادةُ القبورِ الصبر ..
القبرُ خالِ .. وأنا هناك ..
أراقبُ نصفَ الموتِ يحاولُ أن يبتلع نصفَ الحياة ..
ونصفَ الحياةِ يحاولُ أن يحتوي نصفَ الموت ..
ولا يكتمل كلا النصفين

بعيدةٌ أنا .. بلا الحياة .. ولا الموت ..
وقبرٌ بينَ قوسين .. لا يناديني .. ولا يُغفِل عني عينه

صورة أخري رمادية ..

تراب .. دخان .. سحابةٌ و سماء

تذوب ..
تتلاشي ..
وتنعدم الموسيقي ..
تسكنُ الغابة .. ابتلعها القبر

وأنـــا ... !
مضيت ..
بلا موتٍ .. وبلا حياة .


4‏/4‏/2011

خبئني بقلبكـ ..

لماذا لا تسعفني حروفي بغير أحبكـ


في تلك المرة التي حركت كفك لترفع خصلة سقطت علي عيني
كانت كفيلة بأن ألقي رأسي المتعبة علي كتفك

وأغمض عيني لبرهة فأنفض عنها عناء الأيام القليلة الماضية

لكنني ككل مرة .. هربت جابنة

مفتوحة العينين علي نفس الألم

لماذا لا أستطيع أن أغمض عيني ؟؟

أخاف أن ألقي ثقل روحي علي كتفيك

أخاف عليك من ألمي

ومن خوفي

ومن لياليَّ التي ظننت أنها مثل الأيام تمضي بما بها وما عليها

لكنها عودتني أن تمضي بعدما تترك كل ما لديها .. لديّ

وتخلّف كل ما بها في روحي حتي تمتلئ

وأمتلئ بكل صنف من صنوف الحياة والموت

أمتلئ فرحاً وحزناً وبهجة وانكسار

وتحتال لمعةُ عيني دمعة

ثم لا تلبث أن تلتئم ابتسامة حين يقع علي وجهي نظرك



وأواري عنك حِملَ روحي

لكن خوفي يفضحني دوماً

أنا أخاف

ومن شدة خوفي أعترف دوماً أمامك أني خائفة

ثم أعض علي شفتي مؤنبةً نفسي

لماذا لا أبتلع ذاك بجوفي فلا أؤرقك ؟

.



ينتابني حنين

لتلك الساعات التي قضيناها معاً

كنتُ طفلةٌ مرحة

رأيتُ فرحتي في سكون ملامحك

وعرفت أني معك .. لا أخاف

يعتريني الخوف فقط حينما لا نكون معاً

وأنيّ لي أن أكون معك وتلك المسافات تأبي أن تذوب ؟

وتلك الأيام تأبي إلّا أن تهاديك من نصيب حزني ؟


*

 

قوانينها معكوسة تلك الأيام

فبدلاً من أن نقتسم الحزن الذي توزعه علينا

تضاعفه لنا

ونمضي

كفُّك تحتضن كفي

ساكنة الروح حين يجمع خطانا معاً طريق

أبتسم .. لأني فقط بك سأحتمل وجعي

وفقط بك سأمتلئ قدرة علي المواصلة والابتسام

ستمتلئ رئتي منك

سأتنفسك بحريّة

طالما

كفّك تحتضن كفي



..


مازالت تلك أحلام علي قائمة الانتظار

ومازلت أنا .. كما أنا .. لست معك

يحتويني عطفك .. ويهدئ روعي صبرك

أراك تحمل ممحاة صغيرة لتمحو كلمة كنت ستلفظها : أنا خائف

لتنطق مكانها : لا تخافي .. أنا معك



لست معي :(
روحك فقط معي

تراقب ما يساورني من خوف

وما يراود نفسي عنها من ألم

.

الأيام

يالثقلها

تعدو سريعه .. لكنها تتباطأ حينما تمر علي جبيني

وعلي عيني

وعلي جسدي تغرز المسامير

سأحاول ألا أنتبه

سأحاول أن أتحاشي النظر

لكنني ملعونة باليقظة

ملعونة بالانتباه لكل شاردة وواردة

ملعونة بالتركيز مع ما يتبادر منها ولو لإشارة قد لا تعني أي شئ

ملعونة بالفهم

ربما لو لم أكن أفهمها لأغمضت عيني في راحة

ربما لو لم تعي عيني أنيابها ومخالبها لاطمئننت لها وابتسمت بلا شكوك

ربما لو أنني كنت قليلاً غبية .. لكنت آمنت لها بلا ريبة أو سوء ظن

لكنني أخشاها .. وأخشي من مكرها الأسوأ

.

هنا إجابة سؤالي

لماذا لا تسعفني حروفي بغير أحبك ؟؟

أخاف من الأيام تسمع بي وبك .. أخاف غيرتها

أخاف دهاءها ومكرها

أخاف عليك منها

أخاف علينا

.
.


أحرص في كل ليلة .. حينما أخلد إلي النوم

أن أخبئك في عيني

فلا تنتبه لك عيونها الألف

ولا تطالك مخالبها الألف

بمأمن أنتي في عيني

بمأمنٍ أنا بقلبك



خبئني عن الأيام

لا تُعلمها طريقي

لعلها تنساني ولو لبرهة

لعلها تغير مسارها علي روحي

وتمر بعدُ بجواري

فيتبعها سلامي



للخوف الكامن داخلي

اصمت واسكن

ربما لا تنتبه لأنينك فتمضي دون أن تلقي عليَ الأرق

اصمت واهدأ

ربما أهانها صمودي به فتطلب هدنةً وسلام



يا خوفي .. لا تخاف

الله يحمينا

.


4‏/12‏/2010

وأحبُّكِ .. أنتِ .. أنتِ



أخبئ عمري الماضي خلف جدار
كي لا تغار .....

وتتسرب أنت خلفه ..



الماضي يا حبي هو أنتِ
أحبكِ بما مضي عليكي .. وما أنتِ عليه وما سيجّدُّ علينا سويّا
أنا لست أغار من الأشباح .. لكنّي أغار من كل ما مر علي جبينك
وأيام من الذكري .. لم تحملني بين طيّاتها



يا حبيبتي .. أنا لا أخشي طيف الماضي ..
لكني أحقد علي عمركِ أن مرَّ بِلاي


كيف يمكنني أن أستبقي بيننا الوقت بلا حراك
وهل لي أن أعيد عجلة الوقت للخلف كي أدسّ صورتي في عينك ..
أو صوتي في أذنك .. نبوءةً أو أمنية ؟



هل لي أن أعيد الرمال رأساً .. وأحفر نفسي طلسماً في طيّات حياتك ؟
حتي إذا أعدت ساعة الوقت تمضي .. تجدينني دوماً هناك !
تنتظرينني في الآتِ .. حتي أجدكِ أو تعثري عليّ ..!



هل لي أن أمسك الطرقات عنك .. فلا طريق يصل إليكِ سوي طريقي ؟
وأن أخبئ كل المفاتيح إلي صندوق روحك .. فلا تنال منها ولو نسمة تحرّك ساكنها ؟


هل لي أن أعود إلي الماضي .. إلي طفولتك .. ألهو معك ؟
وإلي سنوات حبك الأولي .. فأكون أول حرف تنقشينه في دفاترك ..
والأخير ..!

وإلي عقلك أتسرّب .. فأحتجز كل الفراغ فأملأه
فلا تنشغلين أبداً بسواي ..!
وإلي قلبكِ أركن .. فلا أسمح بمرور أحدهم علي أعتابه
حتي تسمحين لي بالدخول والمكوث .. وتقرّين بحق ملكيتي له ..!



هل لي أن أعود إلي ساعات بدئك الأولي .. لأكون رفيقاً لعمرك
أكون طيفاً .. أكون فكرة تلازمك
إلي أن نلتقي هنا .. بحاضرنا .. نرسم الأتِ معاً ..!



لا تواري عني ما فات
فأنا أحبّكِ أنتِ .. أنتِ .. أنتِ
ماضِ .. وحاضر .. وآت



وأنا أحبّكَ بكل ما ملكت من عمرٍ لم يرك
سأعوّض فيك ما مضي عني وبي .. ولم يكن لي
اليوم لنا ..وغداً لنا وأمس الذي تولّي .. سأدفنه تحت وسادتك
لم يعد لي .. وما عدتُ أملك بذاتي أسهماً
فافعل ما شئت بما مضي .. وما شئت بما يمر علينا حاضرا
وتعال نلوّن الغد الآت لنا .. ربما بأبهي مما ننتظر

25‏/9‏/2010

هديّةُ عيدي



مدخل : تلين ملامحي علي كفّيك
استبقني هنا .. فأنا أريد البقاء


راحتاك فقط تمنحاني ما أريد .. بينهما يسقط جفناي بلا إعياء
وكم أعياني طلب النوم ووسادتي تكرر اعتذاراتها أن ليس الأمر بيدها
كم كنت أغلق عيني وأقنع نفسي بأن النوم آت
ومئات المرات أعد الأرقام التي تعدو علي عيني دون أن تمنحهما رفاهية حلم
فأملُّ ولا أنام
علي راحتيك فقط .. وُهِبتُ نوماً هنيئاً


وعلي جبينك قرأت سطراً .. ظهر لعيني جليّا

" كوني سعيــــدة "
وكأن مصيري أنا خُطَّ علي جبينك
وأنظر كل مرة إلي وجهك .. وأبتسم
فأنا .. حقاً .. سعيــــدة

وأبجدياتُ الفرح التي تلتمع في عينيك ..

تعدني ببهجة السنوات المقبلة
تلقنني لغةً جديدة .. أتلقاها بشغف
والقلم في يدك يرفع قصيدة
أعمدتها أمان .. وأبياتها غرفات تسعنا فقط
أنت .. وأنا

وحبات العرق التي ينضح بها جبينك

تؤملني برسوخ ما تشيّد من أجلنا
وأعلم يقيناً أن وميضها سيضئ النجوم ويشعل القناديل من أجل الطريق
طريقنا


وأحبّك .. بصوتك .. تمد لنا جسراً إلي المستحيل

لنمضي سويَّا
زيت مصباحنا ثقة
نعم .. أنا أثق بك كما لم أثق بقلب بشر
حتي ولو لم أغمض عيني
فأنا لا أريد أن يفوتني الطريق

معك .. كم واقعي رحيم

أمنية من قبر الزمن .. ارتدت ثوب حياة
فأتي واقعي المشاكس ..
مرّة ..
من أجلي ..
رحيم !!


ثريّة أنا بكل ما ملّكتنيه فيك

قلب أب
أذن صديق
وعين عاشقٍ لا تري عيوباً ولا تحصي الذنوب

ثرّية أنا بك إلي حد لا تبلغه الأرقام

فاحش ثرائي بـ أحبّك حين تنطقها
وحين لا تسترها عيناك


ومن بين كل الأمنيات التي لم أجرؤ علي اقترافها

يهديني قدري الرحيم
قـلبـكـــ

لك قلبٌ سفينه يا حبيبي

يحملني إلي البعيد
إلي حيث لا يلحق بنا همٌ ولا أذي
وحيث لا يستطيع أعتي ألم أن يخترق جدر الأمان اللامرئي علي واقع بعيدنا
حيث البحر لا مثيل له بأرضنا .. بحر خلق فقط هناك لنتأمله سوياً
ومقعدين بلا مظلّة
فشمسُ بعيدنا تبتسم دوماً
لا شئ هنا البتّة يتجهم
كل ما هنالك مبتسم
هادئ
و .. سعيد

كل ما حولنا رائق جداً
وفي كل مرة جديد

هنا بعيداً

أود أن أبقي معك
فاستبقني


ليحملني قلبك أنّي شاء

فأي قِبلة تتولاها لا يسعها إلا استقبالك بحفاوة
وكفاني أنّي بصحبتك أستمتع بكل ذلك
بكل الوجوه الباسمة
بكل تلك الكرنفالات التي تضاء أنوارها من أجلك

حقٌ علي كل الأماكن أن تشعل الألعاب النارية

وتقيم ليالٍ من الاحتفالات لسفينة قلبك التي ترسو بموانئها

تستحق الكثير لكل ما منحتنيه

لكل الرضا النائم هانئاً فوق جفوني

لكل الابتسامات التي أودعتها بسكينةٍ وجهي


لكل الفرح الذي أسكنته قلبي


لكل الطمأنينة التي غلّفت بها أيامي


ولكل الأعشاب السحريّة التي مددت بها جراحي فاندملت

وأحزاني فالتأمت
وإكسير الحياة الذي نثرته علي حياتي فباتت جديدة
تماماً
كأول مرة وُهِبتُ فيها حياة

نبتة قلبٍ جديدة يوماً ستزهر قلباً ممتلئ بك

حد الشبع

يالله
!!
كم انت رائع
سأظل كثيراً أصلي لأنك كنت هديتي ذاك العيد
وسأظل أتضرّع كي تبقي كل عامٍ هديتي

لا أريد شيئاً سواك

لا أريد شيئاً آخر بعد ذلك



مالا تتوقع حدوثه قد يكون الأقرب لك
تكون حسن الحظ لو أنه الأروع
ولك السعادة .. لو يدوم

29‏/8‏/2010

نقش بلا تمنّي


لازلت أذكر - ورائحة الحنّاء تداعب أنفي الآن - تلك المرة الأخيرة التي نقشت فيها زهرة وأمنية .. وفردت كفّي مشرعة للهواء بوجه السماء .. كأنما أنتظر أن تلقي لي حقيقة واحدة تمنيتها
لكني دوماً كنت اطبق كفّي حينما أنتبه أني وزهرتي والأمنية نصلح تماماً لرسم علي جدار .. أو لوحة زيتية أسمها : أمل لا يكتمل .

أطبق أصابعي بقوة .. تمتزج الحنّاء ويتشوّه النقش علي كفي .
كأنما السماء تنبؤني بأني لن أقبض أبداً يدي علي الحقيقة .. دوماً ستفلت الأماني تباعاً ويبقي أثر النقش الضائعة ملامحه يذكرني بألا أغامر بالتمني مرة أخري .


لماذا يرتبط دوماً نقش الحنّاء علي يدي بأمنية سريّة !! ..

وأجدني أبتسم في كل مرة ..أرسم .. وأتمني .. وأنتظر
ثم أفيق لأجد زهرتي ذابلة .

اليوم تداعبني الحنّاء .. تغريني بالاقتراب .. رسم آخر لن يضير

لكنّي ........
ما عدت أملك أمنية .


وكفّي المطبقة أبداً ..
ما عادت بي رغبة لأرسم علي وجهها بهجة مزيفة


يغريني نقش الحناء بشدّة .. بقوّة
لكني اليوم أخشي ..أن أنقش
سيفاً .. وجمجمة




3‏/8‏/2010

صمتاً .. صمتا

أحياناً لا يسعنا تجاه حب .. سوي الصمت
ربما لأنه لا كلمات تصفه
أو ربما
لأنه حتي لو وجدت الكلمات ..
فإنها لا تليق أبداً به .. أو لا تناسب وصفه
____
وكما أن الصمت في حرم الجمال .. جمال
فالصمتُ أيضاً في حرم الحب .. حب
......
فعذراً ..
وصمتاً .. صمتا

4‏/7‏/2010

أمنية واحدة .. ملوّنة

كهف جليدي موحش

لماذا تصرّ علي إشعال ابتساماتك أعواداً من الثقاب ؟
لماذا تصرّ علي المغامرة بالدخول لقلبي ؟

ღ ღღ ღ


آخر ما يمكن أن أهديك إياه قلبٌ مظلم .. فأنت تستحق الأبهي

كم أود أن أملأه من أجلك بهجةً وفرح

أن أعلّق الزينة علي جدرانه فأواري ندبته كي لا تؤذي عينيك
أن أنثر علي أرضه بطريقك رياحين تبقيك أسيره

فقط لو أستطيع
!


لو أنني أملك قلباً بغير ندبة ؟


ربما تتعافي الجراح تماماً
ربما ننسي بعدُ من أيهم كان الألم
تتواري الأحداث وتبهت .. تتلاشي
لكن مظهر الندبة يبقي واضحاً


ღ ღღ ღ


كم أود لو أعصب عينيك حينما تجول بقلبي
وكم أود لو أهديك قلباً بلون ابتسامتك

لو أني أملك لوناً واحداً بحياتي

لرسمت لأجلك حديقة لتبني لنا بها منزلاً
أزرع أزهاراً ترويها أنت
وأطلق العصافير الملونة علي أشجارها
فتغني لنا سوياً .. نطعمها سوياً .. ونضحك لها وللآتي
طالما أنَّا سويّاً .. لو أن لنا أن نبقي ..... سويّاً !!


ღ ღღ ღ


حينما تضع قلمك جانباً
وتسند وجهك إلي كفك .. وتفكّر
ثم تعود لتحتويني عيناك بطيبة ..
وابتسامة لا تفارق وجهك الحنون

فيم كنت تفكر ؟ وكيف يقودك دوماً إلي هنا ؟

ღ ღღ ღ


كم أنا محظوظة بك
وكم أنت شقيّ بي

ربما هو خوفي الذي يصوّر لي مأساة تنتظرك ؟
ولماذا أهديك مأساةً في حين تهديني ما أملت ؟

ربما هو حرصي أن أوّفر لك حلماً وثيراً
وأنا لا أملك سوي الكوابيس
كم أخشي عليك كوابيسي

وربما هي تلك الابتسامة النقيّة التي تهدينيها ببذخ أحسدني عليه
أخشي لو أنني أحلم
سأصاب بالفزع لو أني استيقظت يوماً لأكتشف أنها كانت هدايا حلم
ذاك هو الكابوس الفعليّ


كم أود لو أوفيك حقك

وأجدك تستحق الكثير
فهل أملك أنا ما تستحقه ؟







12‏/6‏/2010

إليــــ......ــه و .. إليــــ......ــه

* لرجل .. أصبح أثره في حياتي مجرد بقعة سوداء ..
ظلت تكبر حتي ابتلعته ..

__________________
لو أن بيدي أن أعود خطوة للوراء ..
لغيّرت بوصلة اتجاهاتي عمداً ..
وأوصدتُ أبوابي ضد غزوك ..
ودونها الموت .
وداعـــــاً

* ولرجل .. أثره في عتمة حياتي كنقطة ضوء ..
ظلت تكبر حتي احتوتني ..

__________________
لكَ كل الآتِ وأكثر ..
فما كان لرجل أبداً أن يهديني هكذا سكينة ..
وما كان لرجل قبلك أن يمنحني هكذا عطاء .
لحبّك كل امتناني ..
كامتناني لقطرة ماء ..
سقطت سهواً علي جرحي المجدب ..
فأنبتت حياة ..
لأجلك فقط سأكرسها كاملة
وإلي أن تنتهي أنفاسي ..
سأظل مدينة لحبك بها ها الحياة .

*.._..*.._..*.._..*.._..*.._..*


* لرجل أهديته قلباً فحطّمه : قد شُفيت .
* ولرجل .. أهديه نفسي .. يرمم خرابها : لعينيك قُبلة .



*.._..*.._..*.._..*.._..*.._..*



* لرجل .. أصابه غروره بانتفاخ ..
فظن أن لن يعوّض عن امتلاء حياتي به شئ ..

_____
أنت واهم

* ولرجل .. أصابه تواضعه ببساطة متناهية حد الفخامة ..
________
ثريّـــة حياتي بك .
سيّدي .. أنت مَلِك


*.._..*.._..*.._..*.._..*.._..*

6‏/6‏/2010

غفوة /=/ وجه آخر

وسادة تحمل رأسك الصلب ..
أتأمّل وجهك بكل تسلّطته وكبريائه يغفو ببراءة تامة

حينما تغمض عينك .. تسقط قسوتك وعنفك
كل غضبك يصبح .. أبيض
غلالة رقيقة من شفافية ..
ملامح طفولية تزحف كصغير علي وجنتيك وجبينك
وابتسامة رائعة تحضن عينيك الغارقتين بحلم

يلين فمك القاسي ليأخذ صورة طبيعية لفم
بعدما أنهكه النهار فيصير وتراً مشدوداً علي أهبة قطع

تُراني أستطيع النوم ببساطة
وتلك صورة لا أراها ترتدي وجهك إلا حينما يغزوك نوم ؟!

تُراني أستطيع أن أغمض عنك عيني ..
إلا لأغلقهما عليك ؟!


 
lyssandra*2 © 2007 Template feito por Áurea R.C.